السيد علي الحسيني الميلاني

44

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يلِ يسِرْ بسيرة ابن عمّه أبي بكر » ( 1 ) . وقال : « إنّ عائشة لمّا انتهت إلى سرف راجعةً في طريقها إلى مكّة ، لقيها عبد ابن أُمّ كلاب - وهو عبد بن أبي سلمة ، ينسب إلى أُمّه - فقالت له : مهيم ؟ قال : قتلوا عثمان ، فمكثوا ثمانياً . قالت : ثمّ صنعوا ماذا ؟ قال : أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأُمور إلى خير مجاز ، اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب . فقالت : واللّه ليت أنّ هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك . ردّوني . فانصرفت إلى مكّة وهي تقول : قُتل - واللّه - عثمان مظلوماً ، واللّه لأطل بن بدمه . فقال لها ابن أمّ كلاب : ولمَ ؟ فواللّه إنّ أوّل من أمال حرفه لأنتِ ، ولقد كنتِ تقولين : اقتلوا نعثلاً فقد كفر . قالت : إنّهم استتابوه ثمّ قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأوّل . . . » . 3 - الاجتماع في بيت عائشة والإجماع على الخروج على الإمام قالوا : فاجتمع طلحة والزبير وا بن عامر ويعلى بن أُميّة عند عائشة في بيتها ، فأداروا الرأي ، فقالوا : نسير إلى عليّ فنقاتله . فقال بعضهم : ليس لكم طاقة بأهل المدينة ، ولكنّا نسير حتّى ندخل البصرة والكوفة ، ولطلحة بالكوفة شيعة وهوى ، وللزبير بالبصرة هوى ومعونة ، فاجتمع رأيهم على أن يسيروا إلى البصرة

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 407 . ( حوادث سنة 35 ) .